العلامة المجلسي
59
بحار الأنوار
وصلوا أغلق دونهم ، فيضحك المؤمنون منهم " هل ثوب الكفار " : أي أثيبوا وجوزوا " ما كانوا يفعلون " من السخرية بالمؤمنين ، والاستفهام للتقرير . " غير ممنون " . ( 1 ) أي غير مقطوع ، أو ممنون به عليهم كما مر " ذلك الفوز الكبير " ( 2 ) : إذ الدنيا وما فيها يصغر دونه . " وتواصوا بالصبر " ( 3 ) أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله تعالى " والمرحمة " : الرحمة على عباده أو بموجبات رحمة الله " أصحاب الميمنة " : أي اليمين أو اليمن وقال علي بن إبراهيم : أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . " والعصر " قيل أقسم بصلاة العصر ، أو بعصر النبوة ، أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب ، " إن الانسان لفي خسر " : أي في خسران في مساعيهم وصرف أعمارهم في مطالبهم " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ففازوا بالحياة الأبدية ، والسعادة السرمدية ، " وتواصوا بالحق " بالثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل " وتواصوا بالصبر " عن المعاصي وعلى الطاعات وعلى المصائب . وفي الاكمال عن الصادق عليه السلام قال : " العصر " عصر خروج القائم عليه السلام " إن الانسان لفي خسر " يعني أعداءنا " إلا الذين آمنوا " يعني بآياتنا " وعملوا الصالحات " يعني بمواساة الاخوان " وتواصوا بالحق " يعني الإمامة " وتواصوا بالصبر " يعني بالعشرة . وقال علي بن إبراهيم : " إلا الذين آمنوا " بولاية أمير المؤمنين عليه السلام " وتواصوا بالحق " ذرياتهم ومن خلفوا بالولاية تواصوا بها وصبروا عليها . وفي المجمع ( 4 ) عن علي عليه السلام وعلي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام أنهما قرءا : والعصر إن الانسان لفي خسر * وإنه فيه إلى آخر الدهر .
--> ( 1 ) الانشقاق : 25 والتين 6 ( 2 ) البروج : ج 12 ( 3 ) البلد : 17 ( 4 ) مجمع البيان ج 10 ص 536